معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
و هذا يومٌ أكٌّ و يوم ذو أكٍّ. قال ابن الأَعرابيّ: الأَكّة سوء خُلُق و ضِيق نَفْس. و أنشدَ:
إذا الشَّريبُ أخذتْه أَكَّهْ [١] * * * فَخَلِّهِ حَتَّى يَبكّ بَكَّهْ
قال ابنُ الأَعرابىّ: ائتكّ الرجل، إذا اصطكَّتْ رجلاه. قال:
* فى رِجْلِه من نَعْظِهِ ائتكاكُ*
قال الخليل: الأَكَّة الشدِيدَة من شدَائدِ الدهر، و قد ائتكّ فلانٌ من أمرٍ أرمَضَه ائتكاكا. قال ابن دريد: يومٌ عكٌّ أكٌّ، و عكِيكٌ أكيكٌ، و ذٰلك من شدَّة الْحر.
أل
و الهمزة و اللام فى المضاعف ثلاثة أصول: اللَّمعان فى اهتزاز، و الصَّوت، و السَّبَب يحافَظ عليه. قال الخليل و ابن دريد: ألّ الشئِ، إذا لمع. قال ابن دريد: و سِّميت الحربة ألّة للمعانها. و ألَّ الفرسُ يئل ألًّا، إذَا اضطرب فى مشْيه. و ألّت فرائصُه إِذَا لمعَتْ فى عَدْوه. قال:
حتَّى رَمَيتُ بها يئِلُّ فريصُهَا * * * و كأنَّ صَهْوَتَهَا مَدَاكُ رُخامِ [٢]
و ألّ الرّجلُ فى مِشْيته اهتزّ. قال الخليل: الأَلّة الحربة، و الجمع إلالٌ. قال:
[١] الرجز لعامان بن كعب التميمى. و الشريب: الذى يسقى إبله مع إبلك. و فى الأصل:
«الشرير» صوابه فى الجمهرة و اللسان و نوادر أبى زيد ١٢٨. و ترجمة (عامان) فى نوادر أبى زيد ١٦.
[٢] الفريص: جمع فريصة، و هى اللحمة التى بين الجنب و الكتف التى لا تزال ترعد من الدابة.
و فى الأصل: «صريفها»، صوابه فى الجمهرة و اللسان.