معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦ - باب الهمزة فى الذى يقال له المضاعف
أطّ
و للهمزة و الطاء معنًى واحد، و هو صوت الشيء إذا حنّ و أَنْقَض، يقال أطَّ الرَّحْل يئط أطيطا، و ذلك إذا كان جديداً فسمعتَ له صريراً. و كلُّ صوتٍ أشبَهَ ذلك فهو أطيط. قال الرّاجز:
يَطِحَرْنَ [١] ساعاتِ إنى الغَبُوقِ * * * من كِظَّةِ الأَطَّاطة السَّنُوقِ
[٢]
يصف إبلًا امتلأَت بطونُها. يَطحَرْن: يتنفَّسْنَ تنفُّسا شديدا كالأَنين.
و الإِنَى: وقت الشُّرب عشيًّا. و الأَطَّاطة: التى تسمع لها صوتا. و
فى الحديث: «حتى يُسمعَ أطيطُه من الزِّحام»
، يعنى باب الجنَّة. و يقال أطَّتِ الشجرة إذا حنَّت. قال الراجز [٣]:
قد عَرَفَتْنى سِدرتى و أطَّتِ [٤] * * * و قد شَمِطْتُ بَعدَها و اشمَطَّتِ
أفّ
و أما الهمزة و الفاء فى المضاعف فمعنيان، أحدهما تكرُّهُ الشئ، و الآخَر الوقت الحاضر. قال ابنُ دريد: أفَّ يؤفُّ أفًّا، إذا تأفَّف من كرب أو ضَجَر، و رجلٌ أفَّافٌ كثير التأفّف. قال الفراء: أُفِّ خفضاً بغير نون، و أُفٍّ خفضا مع النون، و ذلك أنه صوت، كما تخفض الأصوات فيقال طاقِ
[١] ضبطت «يطحرن» فى اللسان (أطط) بكسر الحاء، و هو تقييد الجوهرى كما فى مادة (طحر) و ضبطت فى الأصل و الجمهرة بفتح الحاء.
[٢] السوق، وصف من السنق، و هو البشم و الكظة. و فى اللسان و الجمهرة: «السبوق» و وجهه ما هنا.
[٣] هو الأغلب أو الراهب و اسمه زهرة بن سرحان، كان يأتى عكاظ فيقوم إلى سدرة فيرجز عندها ببنى سليم قائماً، فلا يزال ذلك دأبه حتى يصدر الناس عن عكاظ.
[٤] بهذه الرواية روى للأغلب، و روى للراهب: «سرحتى».