معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٠ - باب الهمزة و الفاء و ما بعدهما فى الثلاثى
نُبِّئْتُ عُتبةَ خَضَّافاً تَوَعَّدَنِى * * * يا رُبَّ آدَرَ مِنْ مَيثاءَ مأفُونِ [١]
و يقال إنّ الجَوز المأفُونَ هو الذى لا شىء فى جوفه. و أصل ذلك كلِّه من قولهم: أَفَنَ الفَصيلُ ما فِى ضرع أُمّه، إذا شربَه كلَّه. و أَفَنَ الحالبُ النّاقَةَ، إذا لم يَدَعْ فى ضَرْعِها شَيئاً. قال:
إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَكَ أَفْنُها * * * و إنْ حُيِّنَتْ أَوْبَى على الوَطْبِ حينُها
[٢]
و قال بعضهم: أَفَنت النّاقةُ قلّ لبنها فهى أَفِنَةٌ، مقصورة.
أفد
الهمزة و الفاء و الدال تدلُّ على دنو الشئ و قُرْبه يقال أَفِدَ الرَّحيل: قَرُب. و الأَفِدُ المستَعْجِل. قال النّابغة:
أَفِدَ الترحُّلُ غير أنَّ رِكابَنا * * * لَمَّا تَزُلْ برِحَالِنا و كَأَنْ قَدِ
و بعثَت أعرابيّةٌ بنتاً لها إلى جارتها فقالت: «تقول لكِ أُمِّى: أعطِينى نَفَساً أو نَفَسين أَمْعَسُ به مَنيئَتِى فإنِّى أَفِدَةٌ [٣]».
أفر
الهمزة و الفاء و الراء يدلُّ على خفّةٍ و اختلاط. يقال أَفَرَ الرَّجُل، إذا خفَّ فى الخدمة. و المِئْفَرُ الخادم. و الأُفْرة: الاختلاط.
[١] سبق البيت فى مادة (ادر) ص ٧١.
[٢] البيت للمخبل، كما فى اللسان (١٦: ١٥٨، ٢٩٢). و فى اللسان أن الأفن أن تحلبها أنى شئت من غير وقت معلوم. و التحيين: أن تحلب كل يوم و ليلة مرة واحدة. و سيأتى فى (حين).
[٣] الخبر فى اللسان (منأ، مص، نفس). و النفس: قدر دبغة من القرظ الذى يدبغ به.
و قد ضبطت فى اللسان بسكون الفاء، و لكن ابن فارس ضبطها بالفتح فى (نفس). و المعس:
تليين الأديم فى الدباغ. المنيئة: الجلد ما كان فى الدباغ. و فى الأصل: «منيتى» بالتسهيل.