مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٦٣ - ٦- من سورة الاعراف
ذلك منهم قال يا قوم: انى قد بعثت إليكم و أنا ابن ستّ عشر سنة، و قد بلغت عشرين و مائة سنة و انا أعرض عليكم امرين.
ان شئتم فسلونى حتى أسأل الهى فيجيبكم فيما تسألونى و إن شئت سالت آلهتكم فأجابتنى بالّذى أسألها خرجت عنكم فقد شنئتكم و شنئتمونى، فقالوا قد انصفت يا صالح، فاتعد و اليوم يخرجون فيه، قال فخرجوا بأصنامهم إلى ظهرهم، ثم قرّبوا طعامهم و شرابهم، فاكلوا و شربوا فلما أن فرغوا دعوه، فقالوا يا صالح سل فدعا صالح كبير أصنامهم، فقال ما اسم هذا فأخبروا باسمه فناداه باسمه فلم يجب فقال صالح: ما له لا يجب.
فقالوا له ادع غيره، فدعاها كلّها بأسمائها، فلم يجبه واحد منهم، فقال يا قوم قد ترون قد دعوت أصنامكم فلم يجببنى واحد منهم، فسلونى حتى أدعو إلهى فيجيبكم الساعة، فأقبلوا على أصنامهم فقالوا لها ما بالكم لا تجببنّ صالحا، فلم تجب فقالوا يا صالح تنحّ عنّا و دعنا و أصنامنا قليلا قال فرموا بتلك البسط التي بسطوها، و بتلك الآنية و تمرّغوا فى التراب، و قالوا لها لئن لم تجيبنّ صالحا اليوم لنفضحن قال ثم دعوه فقالوا يا صالح تعالى فسلها فعاد فسألها فلم تجبه فقال انما اراد صالح ان تجيبه و تكلمه بالجواب.
قال فقال لهم يا قوم هوذ أ ترون، قد ذهب صدر النهار و لا أرى آلهتكم تجيبنى، فسلونى حتى أدعو إلهى فيجيبكم الساعة قال فانتدب له منهم سبعون رجلا من كبرائهم و عظمائهم و المنظور إليهم منهم فقالوا يا صالح نحن نسألك، قال: فكلّ هؤلاء يرضون بكم، قالوا نعم فان أجابوك هؤلاء أجبناك قالوا: يا صالح نحن نسألك فان أجابك ربك اتبعناك و اجبناك و تابعك جميع أهل قريتنا.
فقال لهم صالح سلونى ما شئتم، فقالوا انطلق بنا إلى هذا الجبل و كان الجبل قريب منه، حتّى نسألك عنده، قال فانطلق معهم الصالح فانطلقوا معه، فلما