مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٤٧ - صلاة اخرى فى هذه الليلة
فضل ليلة النصف من شعبان، فقال: هى أفضل ليلة بعد ليلة القدر فيها يمنح اللّه العباد فضله و يغفر لهم بمنّه، فاجتهدوا فى القربة الى اللّه تعالى فيها، فانّها ليلة آلى اللّه عزّ و جلّ على نفسه أن لا يردّ سائلا فيها ما لم يسأل اللّه فيها المعصية، فانّها الليلة الّتي جعلها اللّه لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا (عليه السلام) فاجتهدوا فى الدعاء و الثناء على اللّه فانّه من سبّح اللّه تعالى فيها مائة مرّة و حمده مائة مرّة و كبّره مائة مرّة غفر اللّه له ما أسلف من معاصيه، و قضى له حوائج الدنيا و الآخرة ما التمسه و ما علم حاجته إليه و إن لم يلتمسه منّة و تفضلا على عباده.
قال أبو يحيى فقلت لسيّدنا الصادق: و أىّ شيء أفضل الأدعية، فقال: اذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين تقرأ فى الأولى الحمد مرّة و سورة الجحد و هى قل يا أيّها الكافرون و اقرأ فى الركعة الثانية، الحمد و سورة التوحيد، و هى قل هو اللّه أحد فاذا أنت سلّمت قلت: سبحان اللّه ثلثا و ثلثين مرّة و الحمد للّه ثلثا و ثلثين مرّة، و اللّه أكبر أربعا و ثلثين مرّة ثمّ قل: يا من إليه ملجأ العباد فى المهمّات و إليه يفزع الخلق فى الملمّات، يا عالم الجهر و الخفيّات، و يا من لا تخفى عليه خواطر الاوهام و تصرّف الخطرات، يا ربّ الخلائق و البريّات، يا من بيده ملكوت الارضين و السموات.
أنت اللّه لا إله الّا أنت آمنت إليك بلا إله الّا أنت فيا لا إله إلّا أنت اجعلنى فى هذه الليلة ممّن نظرت إليه فرحمته و سمعت دعائه فأجبته و علمت استقالته فأقبلته و تجاوزت عنه سالف خطيئته و عظيم جريرته، فقد استجرت بك من ذنوبى، و لجأت إليك فى ستر عيوبى.
اللّهمّ فجد علىّ بكرمك و فضلك و احطط خطاياى بحلمك و عفوك و تعمّدنى فى هذه الليلة بسابغ كرمك، و اجعلنى فيها من أوليائك الّذين اجتبيتهم لطاعتك و اخترتهم لعبادتك و جعلتهم خالصتك و صفوتك.