مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤ - ٥- من سورة الانعام
فشقّ ذلك على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانزل اللّه: «وَ إِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ- الى قوله- نَفَقاً فِي الْأَرْضِ» يقول سربا (١).
٢- عنه فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً» و سيريكم فى آخر الزمان آيات منها دابة فى الأرض و الدجال و نزول عيسى بن مريم (عليه السلام) و طلوع الشمس من مغربها و قوله: «وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ» يعنى خلق مثلكم، و قال كلّ شيء ممّا خلق خلق مثلكم «ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» أى ما تركنا «ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ» و قوله: «وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا صُمٌّ وَ بُكْمٌ فِي الظُّلُماتِ» يعنى قد خفى عليهم ما تقوله، «مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ» أى يعذبه «وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» يعنى يبيّن له و يوفقه حتى يهتدى الى الطريق (٢).
٣- عنه حدثنا جعفر بن أحمد، قال حدثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمّد بن علىّ، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جل: «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ» قال أما قوله «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ» يعنى فلما تركوا ولاية علىّ أمير المؤمنين (عليه السلام) و قد امروا به «فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ» يعنى دولتهم فى الدّنيا ما بسط لهم فيها، و أمّا قوله:
«حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ» يعنى بذلك قيام القائم حتى كأنّهم لم يكن لهم سلطان قطّ، فذلك قوله «بغتة» فنزلت بخبره هذه الآية على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) (٣).
٤- عنه أخبرنا حسن بن على، عن أبيه عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن
(١) تفسير القمى: ١/ ١٩٧.
(٢) تفسير القمى: ١/ ١٩٨.
(٣) تفسير القمى: ١/ ٢٠٠.