مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٧ - ١٢- من سورة الرعد
داره غصن من أغصانها لا ينوى فى قلبه شيئا إلّا أتاه ذلك الغصن، و لو أنّ راكبا مجدّا سار فى ظلها مائة عام ما خرج منها و لو أنّ غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياضّ هرما ألا ففى هذا فارغبوا إنّ للمؤمن فى نفسه شغلا و الناس منه فى راحة اذا جنّ عليه اللّيل فرش وجهه و سجد للّه بمكارم بدنه يناجى الذي خلقه فى فكاك رقبته ألا فهكذا فكونوا (١).
٢٦- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن ليلة القدر، فقال ينزل فيها الملئكة و الكتبة الى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون من أمر السنة و ما يصيب العباد و أمر عنده موقوف له فيه المشية، فيقدّم منه ما يشاء و يؤخر ما يشاء و يمحو و يثبت و عنده أمّ الكتاب (٢).
٢٧- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان علىّ بن الحسين (عليه السلام)، يقول: لو لا آية فى كتاب اللّه لحدثتكم بما يكون الى يوم القيمة، فقلت له: أية آية؟ قال: قول اللّه «يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ» (٣).
٢٨- عنه باسناده عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: العلم علمان علم علّمه ملائكته و رسله و أنبيائه و علم عنده مخزون لم يطلع عليه أحد يحدث فيه ما يشاء (٤).
٢٩- عنه باسناده عن الفضيل قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة و من الامور أمور موقوفة عند اللّه، يقدّم فيها ما يشاء و يمحو ما يشاء و يثبت منها ما يشاء لم يطلع على ذلك أحدا يعنى الموقوفة فأما ما جاءت به الرّسل فهى كائنة لا يكذب نفسه و لا نبيّه و لا ملائكته (٥).
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٢١٣.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٢١٥.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ٢١٥.
(٤) تفسير العياشى: ٢/ ٢١٦.
(٥) تفسير العياشى: ٢/ ٢١٧.