مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٩ - ٣٥- من سورة يس
اللّه و بنا يختم لا بكم، و نحن كهفكم كاصحاب الكهف، و نحن سفينتكم كسفينة نوح، و نحن باب حطّتكم كباب حطّة بنى إسرائيل (١)
. ٣٥- من سورة يس
١- علىّ بن إبراهيم و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله:
«وَ جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ» يقول: فأعميناهم «فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ» الهدى أخذ اللّه سمعهم و أبصارهم، و قلوبهم فأعماهم عن الهدى، نزلت فى أبى جهل ابن هشام و نفر من أهل بيته، و ذلك أنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قام يصلّى و قد حلف أبو جهل لئن رآه يصلّى ليدمغنّه.
فجاء و معه حجر و النبيّ قائم يصلّى فجعل كلّما رفع الحجر ليرميه أثبت اللّه يده إلى عنقه و لا يدور الحجر بيده، فلمّا رجع إلى أصحابه سقط الحجر من يده ثم قام رجل آخر و هو من رهطه أيضا فقال: أنا أقتله فلمّا دنا منه فجعل يسمع قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فارعب، فرجع إلى أصحابه، فقال: حال بينى و بينه كهيئة العجل يخطر بذنبه فخفت أن اتقدم (٢).
قوله: «وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحابَ الْقَرْيَةِ، إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ».
٢- عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيّة، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن تفسير هذه الآية، فقال: بعث اللّه رجلين إلى أهل مدينة أنطاكية، فجاءهم بما لا يعرفون فغلظوا عليهما، فأخذوهما و
(١) بحار الانوار: ٢٣/ ٢١٨.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٢١٢.