مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٥ - ٩- من سورة يونس
جعفر فلا، و أما راية بنى فلان، فانّ لهم ملكا مبطئا يقرّبون فيه البعيد، و يبعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، لا يعرفون فى سلطانهم من أعلام الخير شيئا، يصيبهم فيه فزعات كلّ ذلك يتجلّى عنهم حتى إذا أمنوا مكر اللّه و أمنوا عذابه و ظنوا انهم قدر الكافر.
صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم و لا يجمعهم و ذلك قول اللّه «حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها» إلى قوله «لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» إلّا أنه ليس أحد من الظلمة إلّا و لهم بقيا إلّا آل فلان، فانهم لا بقيا لهم، قال: جعلت فداك أ ليس لهم بقيا؟
قال: لا و لكنّهم يصيبون منادما فيظلمهم نحن و شيعتنا و من يظلمه نحن و شيعتنا فلا بقيا له (١).
٢١- عنه باسناده عن الفضيل بن يسار، قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ما من عبد اغر و رقت عيناه بمائها إلّا حرّم اللّه ذلك الجسد على النار و ما فاضت عين من خشية اللّه إلّا لم يرهق ذلك الوجه قتر و لا ذلة (٢).
٢٢- عنه باسناده عن محمّد بن مروان، عن رجل عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: ما من شيء إلّا و له وزن أو ثواب الا الدموع فان القطرة يطفى البحار من النّار، فاذا اغر و رقت عيناه بمائها حرّم اللّه عزّ و جلّ ساير جسده على النّار و إن سالت الدموع على خدّيه لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة و لو أنّ عبدا بكى فى امة لرحمها اللّه (٣).
٢٣- عنه باسناده عن حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الأمور العظام من الرجعة و غيرها؟ فقال: إنّ هذا الّذي تسألونى عنه لم يأت أوانه، قال اللّه «بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَ لَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ» (٤).
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٢١.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١٢١.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ١٢٢.
(٤) تفسير العياشى: ٢/ ١٢٢.