مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٧ - ٩- من سورة يونس
(عليه السلام)، قال قلت له جعلت فداك بلغنا ان لآل جعفر راية و لآل العباس رايتين فهل انتهى إليك من علم ذلك شيء؟ قال أما آل جعفر فليس بشيء و لا الى شيء و اما آل العبّاس فان لهم ملكا مبطنا يقربون فيه البعيد و يبعدون فيه القريب و سلطانهم عسر ليس يسر حتى إذا أمنوا مكر اللّه و أمنوا عقابه صيح فيهم صيحة لا يبقى لهم منال يجمعهم و لا رجال تمنعهم و هو قول اللّه «حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها» الآية.
قلت جعلت فداك فمتى يكون ذلك، قال أما أنه لم يوقت لنافيه، وقت و لكن إذا حدثناكم بشيء فكان كما نقول، فقولوا صدق اللّه و رسوله و إن كان بخلاف ذلك، فقولوا صدق اللّه و رسوله تؤجروا مرتين، و لكن اشتدت الحاجة و الفاقة و أنكر الناس بعضهم بعضا فعند ذلك توقعوا هذا الأمر صباحا أو مساء فقلت جعلت فداك الحاجة و الفاقة قد عرفناها فما انكار الناس بعضهم بعضا قال يأت الرجل أخاه فى حاجة فيلقاه بغير الوجه الذي كان يلقاه فيه و يكلمه بغير الكلام الذي كان يكلّمه (١).
قوله «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ» قال النظر الى وجه اللّه عزّ و جلّ.
٢- عنه قال: فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَ زِيادَةٌ» فأما الحسنى الجنّة و أما الزيادة فالدّنيا ما أعطاهم اللّه فى الدنيا لم يحاسبهم به فى الآخرة، و يجمع ثواب الدنيا و الآخرة و يثيبهم بأحسن أعمالهم فى الدنيا و الآخرة، يقول اللّه: «وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ» (٢).
٣- عنه قال: و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله «وَ الَّذِينَ
(١) تفسير القمى: ١/ ٣١٠.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٣١١.