مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٢ - ٤٤- من سورة الجاثية
كلّ سنة فى شهر رمضان فى العشر الأواخر، فلم ينزل القرآن إلّا فى ليلة القدر، قال اللّه عزّ و جلّ: «فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ» قال: يقدر فى ليلة القدر كلّ شيء يكون فى تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير أو شرّ أو طاعة أو معصية أو مولود أو أجل أو رزق.
فما قدر فى تلك اللّيلة و قضى فهو من المحتوم، و للّه فيه المشيئة، قال: قلت له:
«لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ» أىّ شيء عنى بها؟ قال: العمل الصالح فيها من الصلاة و الزكاة و أنواع الخير خير من العمل فى ألف شهر ليس فيها ليلة القدر و لو لا ما يضاعف اللّه للمؤمنين ما بلغوا و لكنّ اللّه عزّ و جلّ يضاعف لهم الحسنات (١).
٤- ابن شهرآشوب مرسلا عن الباقر (عليه السلام) فى قوله تعالى «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ» يعنى علىّ بن أبى طالب (عليه السلام)، و ذلك أنّ عليّا خرج قبل الفجر متوكأ على عنزة و الحسين خلفه يتلوه، حتّى أتى خلفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فرمى بالعنزة ثم قال إنّ اللّه تعالى ذكر أقواما فقال: «فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ» و اللّه ليقتلنّه و لتبكى السّماء عليه (٢)
. ٤٤- من سورة الجاثية
١- ابن شهرآشوب مرسلا عن الباقر (عليه السلام) فى قوله «وَ تَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً» الآية قال: ذلك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و علىّ يقوم على كوم قد علا الخلائق، فيشفع ثم يقول: يا علىّ اشفع فيشفع الرّجل فى القبيلة و يشفع الرّجل لأهل البيت و يشفع الرّجل
(١) ثواب الاعمال: ٩٢.
(٢) المناقب: ٢/ ١٨٢.