مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩٨ - ٩- من سورة يونس
كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها وَ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ» قال هؤلاء أهل البدع و الشبهات و الشهوات يسود اللّه وجوههم، ثم يلقّونه يقول اللّه:
«كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً» يسود اللّه وجوههم يوم القيامة و يلبسهم الذلّ و الصغار يقول اللّه: (أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ) (١).
٤- عنه قال: فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» فأما من يهدى إلى الحقّ فهم محمّد و آل محمّد من بعده و أمّا «من لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى» فهو من خالف من قريش و غيرهم أهل بيته من بعده (٢).
٥- عنه قال: و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ» فهم أعداء محمّد و آل محمّد من بعده «وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ» و الفساد المعصية للّه و لرسوله (٣).
٦- عنه قال: و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً» يعنى ليلا «أَوْ نَهاراً ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ» فهذا عذاب ينزل فى آخر الزمان على فسقة أهل القبلة و هم يجحدون نزول العذاب عليهم (٤).
٧- عنه قال: فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله: «قالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ، فَقالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» فإنّ قوم موسى استعبدهم آل فرعون، و قالوا لو كان لهؤلاء على اللّه كرامة كما يقولون ما سلطنا عليهم «ف قالَ مُوسى لقومه:
(١) تفسير القمى: ١/ ٣١١.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٣١٢.
(٣) تفسير القمى: ١/ ٣١٢.
(٤) تفسير القمى: ١/ ٣١٢.