مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٥ - ٥٢- باب الدعاء فى يوم الجمعة
عليه و (عليهم السلام) أئمتي و قادتى و آمن روعتهم و روعتى و اجعل حبّى و نصرتى و دينى فيهم و لهم، فانك ان وكلتنى الى نفسى زلّت قدمي ما أحسن ما صنعت بى يا ربّ اذ هديتنى للاسلام و بصّرتنى ما جهله غيرى و عرفتنى ما أنكره غيرى، و ألهمتنى ما ذهلوا عنه و فهّمتنى قبيح ما فعلوا و صنعوا حتّى شهدت من الأمر ما لم يشهدوا و أنا غائب.
فما نفعهم قربهم، و لا ضرّنى بعدى و أنا من تحويلك إيّاى عن الهدى و جلّ و ما تنجو نفسى ان نجت الّا بك و لن يهلك من هلك الّا عن بيّنة، ربّ نفسى غريق خطايا محجفة و رهين ذنوب موبقة و صاحب عيوب جمّة فمن حمد عندك نفسه فانّى عليها زار و لا أتوسّل إليك باحسان و لا فى جنبك سفك دمى و لم ينحل الصيام و القيام جسمى فباىّ ذلك أزكى نفسى و اشكرها عليه و أحمدها به بل الشكر لك.
اللّهمّ لسترك على ما فى قلبى، و تمام النعمة علىّ فى دينى و قد أمت من كان مولده مولدى و لو شئت لجعلت مع نفاد عمره عمرى ما أحسن ما فعلت بى يا ربّ لم تجعل سهمى فى من لعنت و لا حظّى فيمن أهنت الى محمّد و آل محمّد عليه و (عليهم السلام) ملت بهواى و ارادتى و محبّتى ففى مثل سفينة نوح (عليه السلام) فاحملنى و مع القليل فنجنى و فيمن زحزحت عن النار فزحزحنى، و فيمن أكرمت بمحمّد و آل محمّد (عليهم السلام) فأكرمنى و بحقّ محمّد و آل محمّد صلواتك و رحمتك و رضوانك عليهم من النّار فأعتقنى (١).
(١) مصباح المتهجد: ٢٦٣.