مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧١ - ٥- باب احتجاجه مع الحسن البصرى
الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» أىّ أرض تبدّل فقال أبو جعفر (عليه السلام) خبزة بيضاء يأكلونها حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق فقال: انّهم عن الأكل لمشغولون، فقال أبو جعفر (عليه السلام): أهم حينئذ أشغل أم هم فى النار؟ قال نافع: بل هم فى النار.
قال: فقد قال اللّه عزّ و جلّ: «وَ نادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ» ما أشغلهم اذا دعوا بالطعام فاطعموا الزقوم و دعوا بالشراب فسقوا من الجحيم، فقال: صدقت يا بن رسول اللّه! و بقيت مسألة واحدة. قال: و ما هى قال: فأخبرنى متى كان اللّه؟ قال: ويلك أخبرنى متى لم يكن حتى أخبرك متى كان، سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة و لا ولدا ثم أتى هشام بن عبد الملك فقال: ما صنعت؟ قال دعنى من كلامك و اللّه هو أعلم الناس حقا و هو ابن رسول اللّه حقا (١)
٥- باب احتجاجه مع الحسن البصرى
١- ابو منصور الطبرسى باسناده عن ابى حمزة الثماليّ قال: أتى الحسن البصرى أبا جعفر، فقال جئتك لأسألك عن أشياء من كتاب اللّه، فقال ابو جعفر: أ لست فقيه أهل البصرة؟ قال: قد يقال ذلك، فقال له أبو جعفر: هل بالبصرة أحد تأخذ عنه؟ قال: لا قال: فجميع أهل البصرة يأخذون عنك؟ قال نعم فقال أبو جعفر: سبحان اللّه لقد تقلدت عظيما من الامر بلغنى عنك أمر فما أدرى أ كذاك أنت أم يكذب عليك قال: ما هو:
قال زعموا انك تقول: ان اللّه خلق العباد ففوض إليهم أمورهم قال: فسكت
(١) الاحتجاج: ٢/ ٥٩.