مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥ - ٥- من سورة الانعام
سنان، عن أبى خالد القماط عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ، وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ» قال: نحن السبيل، فمن أبى فهذه السبل فقد كفر، ثم قال «ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» يعنى كى تتقوا، و قوله «ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ» يعنى ثم له الكتاب لما أحسن «وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ» هو محكم.
قوله «وَ هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ» يعنى القرآن «مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَ اتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ» يعنى كى ترحموا و قوله: «أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَ إِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ» يعنى اليهود و النصارى و إن كنا لم ندرس كتبهم «أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ» يعنى قريشا قالوا لو أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى و أطوع منهم، «فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ هُدىً وَ رَحْمَةٌ» يعنى القرآن «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَ صَدَفَ عَنْها» يعنى دفع عنها «سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا» أى يدفعون و يمنعون عن آياتنا «سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ» (١).
٥- الصفار حدثنا أحمد بن محمّد، عن علىّ بن الحكم عن داود العجلى عن زرارة، عن حمران عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى أخذ الميثاق على اولى العزم إنّى ربكم و محمّد رسولى و علىّ أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أوصيائه من بعده، ولاة أمرى و خزّان علمي، و انّ المهدى انتصر به لدينى (٢).
٦- عنه حدثنا محمّد، عن عبد اللّه بن محمّد بن حجّال، عن ثعلبة، عن عبد الرحيم، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى هذه الآية «وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ
(١) تفسير القمى: ١/ ٢٢١.
(٢) بصائر الدرجات: ١٠٦.