مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٣٧ - ٤١- باب البكاء
٤١- باب البكاء
١- الصدوق أبى (رحمه الله) قال: حدّثنى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن ابن محبوب، قال: حدّثنى أبو أيّوب، عن الوصّافى عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى به اللّه موسى (عليه السلام)، على الطور أن يا موسى أبلغ قومك أنّه ما يتقرّب إلىّ المتقرّبون بمثل البكاء من خشيتى و ما تعبد لى المتعبّدون بمثل الورع من محارمى و لا تزيّن لى المتزيّنون بمثل الزهد فى الدنيا عمّا بهم الغنا عنه قال: فقال موسى (عليه السلام): يا أكرم الاكرمين فما ذا أثبتهم على ذلك؟
فقال: يا موسى أمّا المتقرّبون الىّ بالبكاء من خشيتى فهم فى الرفيق الاعلى لا يشركهم فيه أحد و أما المتعبّدون لى بالورع عن محارمى فانّى أفتش الناس على أعمالهم و لا أفتشهم حياء منهم و أمّا المتقرّبون الىّ بالزهد فى الدنيا فانّى أمنحهم الجنّة بحذافيرها يتبوّءون منها حيث يشاؤون (١).
٢- الطبرسى باسناده عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: ما من شيء الّا و له كيل و وزن الا الدموع فانّ العين اذا اغر و رقت بمائها حرّمها اللّه على النار، فان سالت على الخدّ لم يرهق وجهه قتر و لا ذلة أبدا و إن القطرة من الدموع تطفئ أمثال البحار من النار، و لو أنّ رجلا بكى فى أمّه لرحموا (٢).
٣- عنه باسناده عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: اطلب الاجابة عند اقشعرار الجلد، و عند افاضة العبرة و عند قطر المطر و إذا كانت الشمس فى كبد السماء أو قد زاغت،
(١) ثواب الاعمال: ٢٠٥
(٢) مكارم الاخلاق: ٣٦٧.