مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٦٥ - ٣٧- من سورة ص
أوريا بين يدى التابوت و ردّه فقدم أوريا إلى أهله و مكث ثمانية أيام ثم مات (١).
٢- عنه حدّثنى خالد، عن الحسن بن محبوب عن محمّد بن يسار، عن مالك الأسدي، عن إسماعيل الجعفى، قال كنت فى المسجد الحرام، قاعدا و أبو جعفر (عليه السلام) فى ناحية، فرفع رأسه فنظر إلى السماء مرّة، و إلى الكعبة مرّة ثم قال «سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى» و كرر ذلك ثلاث مرّات ثم التفت إلىّ فقال: أىّ شيء يقولون أهل العراق فى هذه الآية يا عراقى؟ قلت يقولون أسرى به من المسجد الحرام إلى البيت المقدس.
فقال: لا ليس كما يقولون و لكنه أسرى به من هذه إلى هذه و أشار بيده إلى السماء و قال ما بينهما حرم، قال: فلمّا انتهى به إلى سدرة المنتهى تخلف عنه جبرئيل فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا جبرئيل فى هذا الموضع تخذلنى؟ فقال: تقدم أمامك فو اللّه لقد بلغت مبلغا لم يبلغه أحد من خلق اللّه قبلك، فرأيت من نور ربى و حال بينى و بينه السبخة قلت: و ما السبخة جعلت فداك؟ فاومى بوجهه إلى الأرض و أومى بيده إلى السماء و هو يقول جلال ربّى ثلاث مرات، قال يا محمّد قلت: لبيك يا ربّ قال فيم اختصم الملأ الأعلى.
قال قلت سبحانك لا علم لى إلا ما علّمتنى قال فوضع يده- أى يد القدرة بين يدى، وجدت بردها بين كتفى، قال فلم يسألنى عمّا مضى و لا عمّا بقى إلا علمته قال: يا محمّد فيم اختصم الملأ الأعلى؟ قال قلت: يا ربّ فى الدرجات و الكفارات و الحسنات، فقال: يا محمّد قد انقضت نبوتك و انقطع اكلك فمن وصيّك؟ فقلت يا ربّ قد بلوت خلقك فلم أرمن خلقك أحدا أطوع لى من علىّ.
فقال ولى يا محمّد فقلت يا ربّ إنى قد بلوت خلقك فلم أر في خلقك أحدا
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٣٤.