مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٨ - ٥٧- من سورة الجمعة
أمير المؤمنين (عليه السلام) كنى اللّه فى ذلك عن أسمائهم بالأرض فسمّاهم «و ابتغوا فضل اللّه».
قال جابر: «وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ» قال: تحريف هكذا أنزلت و ابتغوا فضل اللّه على الأوصياء «وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» ثمّ خاطب اللّه عزّ و جلّ فى ذلك الموقف محمّدا (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا محمّد «إِذا رَأَوْا» الشكّاك و الجاحدين «تجارة» يعنى الأوّل «أَوْ لَهْواً» يعنى الثانى انصرفوا إليها قال: قلت: «انْفَضُّوا إِلَيْها» قال:
تحريف هكذا نزلت «وَ تَرَكُوكَ» (مع علىّ) قائما قل يا محمّد «ما عِنْدَ اللَّهِ» من ولاية علىّ و الأوصياء «خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ» يعنى بيعة الأوّل و الثّانى للّذين اتّقوا قال: قلت: ليس فيها للّذين اتّقوا قال: فقال: بلى هكذا نزلت الآية و انتم هم الّذين اتّقوا «وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ» (١)
. ٦- عنه قال: روى، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام) أنّه سئل، عن يوم الجمعة و ليلتها فقال: ليلتها غرّاء و يومها أزهر و ليس على الأرض يوم تغرب فيه الشمس أكثر معتقا من النّار من يوم الجمعة، فمن مات يوم الجمعة عارفا بحقّ أهل البيت كتب له براءة من النّار، و براءة من عذاب القبر و من مات ليلة الجمعة أعتق من النار (٢)
. ٧- الطوسى باسناده، عن سهل بن زياد عن أحمد بن محمّد عن المفضل بن صالح عن جابر بن يزيد عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قلت له قول اللّه عز و جلّ: (فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» قال قال: اعلموا و عجّلوا فانه يوم مضيق على المسلمين فيه و ثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم و الحسنة و السيئة تضاعف فيه قال و قال أبو جعفر (عليه السلام): و اللّه لقد بلغنى أنّ أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كانوا يتجهزون للجمعة
(١) الاختصاص: ١٢٨- ١٢٩.
(٢) الاختصاص: ١٣٠.