مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٤ - ٤١- من سورة الشورى
لأهل بيتك الولاية إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ».
و يقول: بما ألقوه فى صدورهم من العداوة لأهل بيتك و الظلم بعدك و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ أَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ» و فى قوله عزّ و جلّ: «وَ النَّجْمِ إِذا هَوى» قال: اقسم بقبض محمّد إذا قبض «ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ (بتفضيله أهل بيته) وَ ما غَوى وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى» يقول: ما يتكلّم بفضل أهل بيته بهواه و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى».
قال اللّه عزّ و جلّ لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله): «قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ» قال: لو أنّى أمرت أن أعلمكم الّذي أخفيتم فى صدوركم من استعجالكم بموتى لتظلموا أهل بيتى من بعدى، فكان متكلم، كما قال اللّه عزّ و جلّ «كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ».
يقول: أضاءت الارض بنور محمّد كما تضيء الشمس فضرب اللّه مثل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) الشمس و مثل الوصىّ القمر و هو قوله عزّ و جلّ: «جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً» و قوله: «وَ آيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ» و قوله عزّ و جلّ: «ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ» يعنى قبض محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و ظهرت الظلمة فلم يبصر و افضل أهل بيته و هو قوله عزّ و جلّ: «إِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَ تَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَ هُمْ لا يُبْصِرُونَ» ثمّ إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وضع العلم الّذي كان عنده عند الوصى، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» يقول: أنا هادى السموات و الأرض مثل العلم الّذي أعطيته و هو نورى الّذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح فالمشكاة قلب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و المصباح نور الّذي فيه العلم و قوله: «الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ» يقول: إنّى اريد أن اقبضك فاجعل الّذي عندك عند الوصىّ كما يجعل