مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٣ - ١٢- من سورة الرعد
فالتزمها يده، ثمّ قال «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ» ثم ضمّ يد علىّ إلى صدره، و قال «لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» ثم قال يا علىّ أنت أصل الدين و منار الإيمان، و غاية الهدى، و أمير الغرّ المحجلين شهد لك بذلك (١).
١٤- فرات قال: حدّثنى محمّد بن الحسن بن ابراهيم، معنعنا عن أبى جعفر محمّد بن على (عليهما السلام) فى قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ طُوبى لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ» فبلغنى أنّ طوبى شجرة فى الجنة ثابتة فى دار علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) و هى له و لشيعته و على تلك الشجرة أسفاط فيها حلل من سندس و استبرق يكون للعبد منها ألف ألف سفط فى كلّ سفط مائة ألف حلّة ليس منها حلّة الا مخالفة لون الأخرى إلّا أنّ لونها كلّها خضر من سندس و استبرق.
فهذا على تلك الشجرة وسطها ظلّهم يظلّ عليهم يسير الراكب فى ظل تلك الشجرة مائة عام قبل أن يقطعها و أسفلها ثمرتها متدلية على بيوتهم يكون منها القضيب، مثل القضيبة فيها مائة لون من الفواكه على ما رأيت و لم ترو ما سمعت و لم تسمع متدلّية على بيوتهم كلّما قطعوا منها ثمّ ينبت مكانه يقول اللّه تعالى:
«لا مَقْطُوعَةٍ وَ لا مَمْنُوعَةٍ» و تدعى تلك الشجرة طوبى.
يخرج نهر من أصل تلك الشجرة فيسقى جنة عدن، و هى قصر من لؤلؤة واحدة ليس فيها صدع و لا وصل، لو اجتمع أهل الإسلام كلّها فى ذلك القصر لهم فيه سعة له ألف ألف باب فى كلّ باب مصر اعين من زبرجد و ياقوت، عرضها اثنى عشر ميلا لا يدخلها إلّا نبىّ أو صديق أو شهيد أو متحابّ فى اللّه أو ضعيف من المؤمنين تلك منازلهم و هى جنّة عدن (٢).
١٥- الصدوق حدثنا أبى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، قال
(١) تفسير فرات: ٧٧.
(٢) تفسير فرات: ٧٧.