مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٨ - ٤٨- من سورة الحجرات
٢- فرات قال حدّثنى عبيد بن كثير قال: حدّثنا محمّد بن اسماعيل الأحمسىّ قال: حدّثنا مفضّل ابن صالح و عبد الرحمن بن أبى جمال، عن زياد بن المنذر عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال حبّنا إيمان و بغضنا كفر، ثمّ قرء هذه الآية «وَ لكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ، وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ نِعْمَةً» (١).
٣- عنه قال حدّثنى أحمد بن محمّد بن علىّ بن نمر، عن الزهرى، قال: حدّثنا أحمد بن الحسين بن مفلس، عن زكريّا بن محمّد عن عبد اللّه بن مسكان، و أبان بن عثمان، عن بريد بن معاوية العجلى، و إبراهيم الأحمرى قالا دخلنا على أبى جعفر (عليه السلام)، و عنده زياد الأحلام فقال أبو جعفر يا زياد ما لي أرى رجليك متعلقين، قال جعلت فداك جئت على نصولى عامة الطريق و ما حملنى على ذلك إلّا حبّى لكم، و شوقى إليكم، ثم أطرق زياد مليا، ثمّ قال جعلت فداك، إنى ربما خلوت فأتانى الشيطان فيذكرنى ما قد سلف من الذّنوب و المعاصى، فكأنى لى آيس، ثم اذكر حبّى لكم و انقطاعى و كان متّكئا لكم.
قال يا زياد و هل الدين إلّا الحبّ و البغض، ثم تلا هذه الآيات الثلاث كأنها فى كفه «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ نِعْمَةً وَ اللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ» و قال «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» و قال «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» أتى رجل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: يا رسول اللّه إنّى أحبّ الصوامين و لم أصم و أحبّ المصلّين و لا أصلّي و لم لا أحبّ المتصدقين و ما أتصدق فقال أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت أ ما ترضون أن لو كانت فزعة
(١) تفسير فرات: ١٦٢.