مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٥ - ١٧- من سورة الكهف
اللّه: «لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَ لَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً» قال: إنّ ذلك لم يعن به النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إنما عنى به المؤمنون بعضهم لبعض، لكنّه حالهم التي همّ عليها (١).
٨- عنه باسناده عن أبى حمزة عن أبى جعفر (عليه السلام) ذكر أنّ آدم لما أسكنه اللّه الجنة، فقال له يا آدم: لا تقرب هذه الشجرة، فقال: نعم يا ربّ و لم يستثن فأمر اللّه نبيّه فقال: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» و لو بعد سنة (٢).
٩- عنه باسناده عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال اللّه: «وَ لا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ» ألّا أفعله فسبق مشية اللّه فى أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، قال: فلذلك قال اللّه «وَ اذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ» أى استثن مشية اللّه فى فعلك (٣).
١٠- عنه باسناده عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: و اللّه ليملكنّ رجل منا أهل البيت الأرض بعد موته ثلث مائة سنة، و يزداد تسعا، قال قلت فمتى ذلك قال بعد موت القائم، قال قلت: و كم يقوم القائم فى عالمه حتى يموت قال تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته، قال قلت: فيكون بعد موته هرج، قال نعم خمسين سنة، قال ثم يخرج المنصور الى الدنيا فيطلب دمه و دم أصحابه فيقتل، و يسبى حتّى يقال لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كلّ هذا القتل.
فيجتمع الناس عليه أبيضهم و أسودهم، فيكثرون عليه حتى يلجئونه إلى حرم اللّه، فاذا اشتد البلاء عليه مات المنتصر، و خرج السفاح الى الدنيا غضبا للمنتصر فيقتل كل عدوّ لنا جائرا و يملك الأرض كلها و يصلح اللّه له أمره، و
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٣٢٤.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٣٢٤.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ٣٢٥.