مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣١٧ - ٥٧- من سورة الجمعة
الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» قال: فقال (عليه السلام): مه يا جابر كيف قرأت؟ قال: قلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ» قال: هذا تحريف يا جابر قال: قلت: فكيف أقرأ- جعلنى اللّه فداك-؟ قال: فقال: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فامضوا إلى ذكر اللّه» هكذا نزلت يا جابر لو كان سعيا لكان عدوا لما كرهه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لقد كان يكره أن يعدو الرّجل إلى الصلاة.
يا جابر لم سمّيت يوم الجمعة جمعة؟ قال: قلت: تخبرنى جعلنى اللّه فداك، قال:
أ فلا أخبرك بتأويله الأعظم؟ قال قلت: بلى جعلنى اللّه فداك، قال: فقال: يا جابر سمّى اللّه الجمعة جمعة لأنّ اللّه عزّ و جلّ جمع فى ذلك اليوم الأوّلين و الآخرين، و جميع ما خلق اللّه من الجنّ و الإنس، و كلّ شيء خلق ربّنا و السماوات و الأرضين و البحار و الجنّة و النار، و كلّ شيء خلق اللّه فى الميثاق فأخذ الميثاق منهم له بالرّبوبيّة و لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله) بالنّبوّة و لعلىّ (عليه السلام) بالولاية و فى ذلك اليوم قال اللّه للسماوات و الأرض: «ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ» فسمّى اللّه ذلك اليوم الجمعة لجمعه فيه الأوّلين و الآخرين.
ثم قال عزّ و جلّ: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ» من يومكم هذا الّذي جمعكم فيه و الصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) يعنى بالصلاة الولاية و هى الولاية الكبرى، ففى ذلك اليوم أتت الرّسل و الأنبياء و الملائكة و كلّ شيء خلق اللّه و الثقلان الجنّ و الإنس و السماوات و الأرضون و المؤمنون بالتلبية للّه عزّ و جلّ «فامضوا إلى ذكر اللّه» و ذكر اللّه أمير المؤمنين «وَ ذَرُوا الْبَيْعَ» يعنى الأوّل «ذلكم» يعنى بيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) و ولايته «خَيْرٌ لَكُمْ» من بيعة الأوّل و ولايته «إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ» «فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ» يعنى بيعة أمير المؤمنين «فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ» يعنى بالأرض: الأوصياء أمر اللّه بطاعتهم و ولايتهم كما أمر بطاعة الرّسول و طاعة