مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٦ - ٣٤- من سورة فاطر
بعض، و أنهار جارية و أموال ظاهرة فكفروا بأنعم اللّه و غيّروا ما بأنفسهم فأرسل اللّه عزّ و جلّ عليهم سيل العرم فغرق قراهم، و أخرب ديارهم، و أذهب بأموالهم و أبدلهم مكان جناتهم جنتين ذواتى أكل خمط و أثل و شيء من سدر قليل، ثم قال اللّه عزّ و جلّ: «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ» (١)
. ٣٤- من سورة فاطر
١- على بن ابراهيم، حدّثنى أبى، عن النوفليّ، عن السكونى، عن جعفر عن أبيه، (عليهما السلام) قال قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): سبق العلم و جفّ القلم، و مضى القضاء و تمّ القدر، بتحقيق الكتاب و تصديق الرسل بالسعادة من اللّه لمن آمن، و اتقى و بالشقاء لمن كذب و كفر بالولاية من اللّه للمؤمنين، و بالبراءة للمشركين، ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: يا ابن آدم بمشيتى كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء و بارادتى كنت الذي تريد لنفسك ما تريد و بفضل نعمتى عليك قويت على معصيتى و بقوّتى و عصمتى و عافيتى أدّيت إلىّ فرائضى.
أنا أولى بحسناتك منك، و أنت أولى بذنبك منّى الخير منّى إليك واصل بما أوليتك و الشرّ منى إليك بما جنيت جزاء و بكثير من تسليطى لك انطويت عن طاعتى و بسوء ظنك قنطت من رحمتى، فلى الحمد و الحجة عليك، بالبيان ولى السبيل عليك بالعصيان و لك الجزاء الحسن عندى بالاحسان.
ثم لم أدع تحذيرك بى ثم لم آخذك عند غرتك و هو قوله: «وَ لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ» لم أكلفك فوق طاقتك و لم أحملك
(١) الكافى: ٨/ ٣٩٥.