مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٢٢ - ٢٣- من سورة النّور
أنت الأمين محمّد قرم أغر مسودّ * * * لمسودين أطائب كرموا و طاب المولد
أنت السعيد من السعود تكنفتك الأسعد * * * من لدن آدم لم يزل فينا وصىّ مرشد
فلقد عرفتك صادقا بالقول لا تستفند * * * ما زلت تنطق بالصواب و أنت طفل أمرد
يقول ما زلت تتكلّم بالعلم قبل أن يوحى إليك و أنت طفل كما قال إبراهيم (عليه السلام) و هو صغير لقومه «إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ» و كما تكلّم عيسى (عليه السلام) فى المهد فقال: «إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَ جَعَلَنِي نَبِيًّا وَ جَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ الآية» و لأبى طالب فى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مثل ذلك فى قصيدته اللّامية حين يقول:
و ما مثله فى الناس سيّد معشر * * * إذا قايسوه عند وقت التحاصل
فأيّده ربّ العباد بنوره * * * و أظهر دينا حقّه غير زائل
و يقول فيها
و أبيض يستسقى الغمام بوجه * * * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
تطيف به الهلاك من آل هاشم * * * فهم عنده فى نعمة و فواضل
و ميزان صدق لا يخيس شعيرة * * * و ميزان عدل وزنه غير عائل
(١).
(١) التوحيد: ١٥٨.