مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦ - ٤- من سورة المائدة
تعالى أحلّ حلالا، و حرّم حراما و ضرب أمثالا و سنّ سننا، و لم يجعل الإمام العالم بأمره فى شبهة ممّا فرض اللّه من الطاعة أن يسبقه بأمر قبل محلّه أو يجاهد قبل حلوله.
قد قال اللّه فى الصيد «لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» فقتل الصيد أعظم أم قتل النفس الحرام، و جعل لكلّ محلّا و قال: «إِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا» و قال: «لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ» فجعل الشهور عدّة معلومة و جعل منها أربعة حرما و قال: «فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ» (١).
٣١- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: كلّ شيء من الحيوان غير الخنزير و النطيحة و الموقوذة و المتردية و ما أكل السبع و هو قول اللّه: «إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ» فان أدركت شيئا منها، و عين تطرف، أو قائمة تركض أو ذنب يمصع، فذبحت فقد أدركت ذكاته، فكله قال: و إن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح، فوقعت فى النار أو فى الماء أو من فوق بيت، أو من فوق جبل، إذا كانت قد أجدت الذبح فكل (٢).
٣٢- عنه باسناده عن عمرو بن شمر عن جابر قال قال أبو جعفر (عليه السلام) فى هذه الآية «الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَ اخْشَوْنِ» يوم يقوم القائم (عليه السلام) يئس بنو أميّة فهم الذين كفروا يئسوا من آل محمد (عليهم السلام) (٣).
٣٣- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال آخر فريضة انزلها اللّه الولاية «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً» فلم ينزل من الفرائض شيء بعدها حتى قبض اللّه رسوله (صلّى اللّه عليه و آله) (٤).
٣٤- عن ابن اذينة قال سمعت زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) ان الفريضة كانت
(١) تفسير العياشى: ١/ ٢٩٠.
(٢) تفسير العياشى: ١/ ٢٩١.
(٣) تفسير العياشى: ١/ ٢٩٢.
(٤) تفسير العياشى: ١/ ٢٩٢.