مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٣ - ٤١- من سورة الشورى
١٤- عنه عن الحسن بن على الخزاز، عن مثنّى الحناط، عن عبد اللّه بن عجلان، قال سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»؟ فقال: هم الأئمّة الّذين لا يأكلون الصّدقة و لا تحلّ لهم (١).
١٥- محمّد بن يعقوب عن على بن محمّد عن على بن العبّاس، عن علىّ بن حمّاد، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قول اللّه عزّ و جلّ: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» قال: من تولّى الأوصياء من آل محمّد و اتّبع آثارهم فذلك يزيده ولاية من مضى من النبيين و المؤمنين الأوّلين حتّى تصل ولايتهم إلى آدم (عليه السلام)، و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها»* يدخله الجنّة و هو قول اللّه عزّ و جلّ: «قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ» يقول: أجر المودّة الّذي لم أسألكم غيره فهو لكم تهتدون به و تنجون من عذاب يوم القيامة.
قال لأعداء اللّه أولياء الشيطان أهل التكذيب و الانكار «قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ ما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ» يقول متكلّفا إن أسألكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أ ما يكفى محمّدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا، فقالوا ما أنزل اللّه هذا و ما هو إلّا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا و لئن قتل محمّدا و مات لننزعنّها من أهل بيته ثمّ لا نعيدها فيهم أبدا.
أراد اللّه عزّ و جلّ أن يعلم نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) الّذي أخفوا فى صدورهم و أسرّوا به فقال فى كتابه عزّ و جلّ: «أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ» يقول: لو شئت حبست عنك الوحى، فلم تكلّم بفضل أهل بيتك و لا بمودّتهم و قد قال اللّه عزّ و جلّ: «يَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ» يقول: الحقّ
(١) المحاسن: ١٤٥.