مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٨ - ٤١- من سورة الشورى
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقالوا: إنا قد نصرنا و فعلنا فخذ من أموالنا ما شئت فانزل اللّه: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى» يعنى فى أهل بيته.
ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد ذلك: من حبس أجيرا أجره فعليه لعنة اللّه و الملائكة و النّاس أجمعين، «لا يقبل اللّه منه يوم القيامة صرفا و لا عدلا» و هو محبة آل محمّد، ثم قال: «وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً» و هى إقرار الإمامة لهم و الإحسان إليهم و برّهم وصلتهم «نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً» أى نكافئ على ذلك بالإحسان (١).
٤- عنه قوله: «وَ إِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ» قال أبو جعفر (عليه السلام): من كظم غيظا و هو يقدر على إمضائه حشى اللّه قلبه أمنا و ايمانا يوم القيامة قال: و من ملك نفسه إذا رغب و إذا رهب و إذا غضب حرم اللّه جسده على النّار (٢).
٥- عنه حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، عن محمّد بن على، عن محمّد بن الفضيل، عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال سمعته يقول: «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ» يعنى القائم (عليه السلام) و أصحابه «فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» و القائم إذا قام انتصر من بنى أميّة و من المكذّبين و النصاب هو و أصحابه و هو قول اللّه «إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» (٣).
٦- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله «يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً» أى ليس معهنّ ذكر «وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ» يعنى ليس معهم أنثى «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً» جميعا يجمع له البنين و البنات أى يهبهم جميعا لواحد (٤).
٧- عنه حدّثنا عبد الكريم بن عبد الرحيم، قال: حدّثنا محمّد بن على، عن
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٧٥.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٢٧٧.
(٣) تفسير القمى: ٢/ ٢٧٨.
(٤) تفسير القمى: ٢/ ٢٧٨.