مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٩ - ٤٩- من سورة ق
من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم و فزعنا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و فزعتم إلينا (١).
٤- الكلينى عن العدة، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن على بن فضّال، عن علىّ بن عقبة، و ثعلبة بن ميمون، و غالب بن عثمان، و هارون بن مسلم، عن بريد بن معاوية، قال: كنت عند أبى جعفر (عليه السلام) فى فسطاط له بمنى فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرّجل فرثا له فقال له: ما لرجليك هكذا؟ قال: جئت على بكر لى نضو فكنت أمشى عنه عامة الطريق فرثى له، و قال له عند ذلك زياد: إنّى ألمّ بالذنوب حتّى إذا ظننت أنّى قد هلكت، ذكرت حبّكم فرجوت النجاة و تجلّى عنّى فقال أبو جعفر (عليه السلام): و هل الدّين إلّا الحب.
قال اللّه تعالى: «حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ» و قال: «إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ» و قال: «يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ» إنّ رجلا أتى النّبي (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه أحبّ المصلّين و لا أصلّي و أحبّ الصوّامين و لا أصوم، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أنت مع من أحببت و لك ما اكتسبت، و قال: ما تبغون و ما تريدون أما إنّها لو كان فزعة من السماء فزع كلّ قوم إلى مأمنهم و فزعنا إلى نبيّنا و فزعتم إلينا (٢)
. ٤٩- من سورة ق
١- فرات قال: حدّثنى على بن الحسين بن زيد، قال حدثنا علىّ يعنى ابن يزيد الباهلى، قال حدثنا محمّد بن الحجاز المسلمى، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: إذا كان يوم القيمة نادى مناد من بطنان العرش: يا محمّد يا
(١) تفسير فرات: ١٦٥.
(٢) الكافى: ٨/ ٧٩.