مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٧٥ - ٧- من سورة الانفال
كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» (١).
٢٢- عنه باسناده عن حنان عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام) قال قال رسول اللّه صلوات اللّه عليه و آله: و هو فى نفر من أصحابه: إن مقامى بين أظهركم خير لكم و إنّ مفارقتى إياكم خير لكم، فقام إليه جابر بن عبد اللّه الانصارى، فقال: يا رسول اللّه أما مقامك بين أظهرنا خير لنا فقد عرفنا فكيف يكون مفارقتك ايانا خيرا لنا.
فقال أمّا مقامى بين أظهركم، فإن اللّه يقول «وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ» فعذّبهم بالسيف و أما مفارقتى إياكم فهو خير لكم لأنّ أعمالكم تعرض علىّ كلّ اثنين و خميس فما كان من حسن، حمدت اللّه عليه و ما كان من شيء أستغفر اللّه لكم (٢).
٢٣- عنه باسناده عن على بن درّاج الأسدي، قال: دخلت على أبى جعفر (عليه السلام)، فقلت له: إنّى كنت عاملا لبنى أميّه، فأصبت ما لا كثيرا فظننت أنّ ذلك لا يحلّ لى، قال فسألت عن ذلك غيرى، قال: قلت قد سألت فقيل لى: إنّ أهلك و مالك و كلّ شيء لك حرام قال ليس كما قالوا لك، قال: قلت جعلت فداك علىّ توبة؟ قال:
نعم توبتك فى كتاب اللّه «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ» (٣).
٢٤- عنه عن عبد الأعلى الجبلى قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يكون لصاحب هذا الأمر غيبة فى بعض هذه الشعاب، ثم أومأ بيده إلى ناحية ذى طوى حتّى اذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه فيقول: كم أنتم هاهنا؟ فيقولون نحن من أربعين رجلا فيقول: كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: و اللّه لو يأوى بنا الجبال لآويناها معه ثم يأتيهم من القابلة
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٥٤.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٥٤.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ٥٥.