مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٩ - ٥١- من سورة و النّجم
السورة، قال: ذلك لك و لذرّيّتك يا محمّد قلت: ربّى و سيّدى و إلهى قال: أسألك عمّا أنا أعلم به منك من خلّفت فى الأرض بعدك؟ قلت: خير أهلها لها أخى و ابن عمّى، و ناصر دينك يا ربّ و الغاضب لمحارمك إذا استحلّت و لنبيّك غضب النمر إذا جدل: علىّ بن أبى طالب.
قال: صدقت يا محمّد إنّى اصطفيتك بالنبوّة و بعثتك بالرسالة و امتحنت عليا بالبلاغ و الشهادة إلى امتك، و جعلته حجّه فى الأرض معك و بعدك و هو نور اوليائى و ولىّ من أطاعنى و هو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين يا محمّد و زوجته فاطمة و إنّه وصيّك و وارثك و وزيرك و غاسل عورتك و ناصر دينك، و المقتول على سنّتى و سنتك يقتله شقىّ هذه الامّة.
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): ثم أمرنى ربّى بأمور و أشياء أمرنى أن أكتمها و لم يؤذن لى فى اخبار أصحابى بها، ثمّ هوى بى الرفرف فإذا أنا بجبرئيل فتناولنى منه، حتّى صرت إلى سدرة المنتهى فوقف بى تحتها ثمّ أدخلنى إلى جنّة المأوى، فرأيت مسكنى و مسكنك يا علىّ فيها، فبينا جبرئيل يكلّمنى إذا تجلّى لى نور من نور اللّه جلّ و عزّ، فنظرت إلى مثل مخيط الأبرة إلى مثل ما كنت نظرت إليه فى المرّة الاولى فنادانى ربّى جلّ و عزّ: يا محمّد قلت: لبيك ربّى و سيّدى و إلهى.
قال: سبقت رحمتى غضبى لك و لذرّيتك أنت مقرّبى من خلقى، و أنت أمينى و حبيبى و رسولى و عزّتى و جلالى، لو لقينى جميع خلقى يشكون فيك طرفة عين أو يبغضون صفوتى من ذرّيتك لادخلنهم نارى، و لا ابالى يا محمّد علىّ أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و قائد الغر المحجّلين إلى جنّات النعيم، أبو السبطين سيّدى شباب أهل جنّتى، المقتولين ظلما.
ثم حرّض على الصّلاة و ما أراد تبارك و تعالى و قد كنت قريبا منه فى المرّة الاولى مثل ما بين كبد القوس إلى سيته، فذلك قوله جلّ و عزّ «قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ