مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٤٧ - ٨٢- من سورة الفجر
وجوههم خاسئين فيها نادمين مغضوب عليهم فلا يرحمون من العذاب لا يخفف عنهم و فى النّار يسجرون و من الحميم يشربون و من الزّقوم يأكلون و بكلاليب النّار يحطمون و بالمقامع يضربون و الملئكة الغلاظ الشّداد لا يرحمون.
فهم فى النّار يسحبون على وجوههم و مع الشياطين يقربون و فى الأنكال و الاغلال يصفدون ان دعوا لم يستجب لهم، و ان سألوا حاجة لم يقض لهم هذه حال من دخل النّار.
قال الباقر (عليه السلام): انّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أسرى به لم يمرّ بخلق اللّه إلّا ما يحبّ من البشر و اللّطف و السّرور حتّى مرّ بخلق من خلق اللّه، فلم يلتفت إليه و لم يقل شيئا فوجده قاطبا عابسا، فقال يا جبرئيل ما مررت بخلق من خلق اللّه إلّا رأيت البشر و اللّطف و السّرور منه إلّا هذا فمن هذا؟ قال هذا مالك خازن النار و هكذا خلقه ربّه قال: فانّى أحبّ ان تطلب إليه أن يرينى النّار.
فقال له جبرئيل إنّ هذا محمّد رسول اللّه و قد سألنى أن أطلب إليك أن تريه النّار قال فأخرج له عنقا منها فرآها فما افترضا حكا حتّى قبضه اللّه عزّ و جلّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لو كان فى هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون ثمّ تنفس رجل من أهل النّار فاصابهم نفسه إلّا لا حرق المسجد و من فيه و قال انّ فى النّار لحيات مثل اعناق البخت يلسعن أحدهم اللسعة فيجد حموتها أربعين خريفا و إنّ فيها لعقارب كالبغال يلسعن أحدهم فيجد حموتها أربعين خريفا (١).
(١) روضة الواعظين: ٤١٠.