مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٨ - ٢- باب احتجاجه
فى ساعة واحدة فقال النصرانى: يا معشر النصارى ما رأيت بعينى قطّ أعلم من هذا الرجل لا تسألونى عن حرف و هذا بالشام ردّونى قال: فردّوه الى كهفه و رجع النصارى مع أبى جعفر (عليه السلام) (١)
. ٢- باب احتجاجه (عليه السلام) مع الخوارج
١- أبو منصور الطبرسى باسناده عن محمّد بن مسلم، عن أبى جعفر الباقر (عليهما السلام)، فى قوله تعالى: «وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى» قال:
من لم يدلّه خلق السموات و الارض و اختلاف اللّيل و النهار و دوران الفلك بالشمس و القمر، و الآيات العجيبات على أنّ وراء ذلك أمر هو اعظم منه فهو فى الآخرة أعمى قال: فهو عالم يعاين أعمى و أضلّ سبيلا (٢).
٢- عنه سأل نافع بن الازرق أبا جعفر (عليه السلام) قال: أخبرنى عن اللّه عزّ و جلّ متى كان قال: متى لم يكن حتّى اخبرك متى كان؟! سبحان من لم يزل و لا يزال فردا صمدا لم يتّخذ صاحبة و لا ولدا (٣).
٣- عنه باسناده عن عبد اللّه بن سنان، عن أبيه قال: حضرت أبا جعفر (عليه السلام) و قد دخل عليه رجل من الخوارج فقال له: يا أبا جعفر أىّ شيء تعبد قال: اللّه قال رأيته؟ قال: بلى لم تره العيون بمشاهدة الابصار و لكن رأته القلوب بحقايق الايمان، لا يعرف بالقياس و لا يدرك بالحواسّ موصوف بالآيات، معروف بالدلالات، لا يجوز فى حكمه ذلك اللّه لا إله الّا هو، قال: فخرج الرجل و هو يقول: اللّه أعلم
(١) الكافى: ٨/ ١٢٢.
(٢) الاحتجاج: ٢/ ٥٤.
(٣) الاحتجاج: ٢/ ٥٤.