مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٦٠ - ٩٥- من سورة التوحيد
٩٥- من سورة التوحيد
١- الصدوق، حدثنا أبو محمّد جعفر بن علىّ بن أحمد الفقيه القمىّ، ثمّ إلا يلاقى رضى اللّه عنه، قال: حدّثنى أبو سعيد عبدان بن الفضل، قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن يعقوب بن محمّد بن يوسف بن جعفر بن إبراهيم، بن محمّد بن على ابن عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب بمدينة خجندة، قال: حدّثنى أبو بكر محمّد بن أحمد بن شجاع الفرغانى قال: حدّثنى أبو الحسن محمّد بن حمّاد العنبرى بمصر قال:
حدّثنى إسماعيل بن عبد الجليل البرقي عن أبى البخترى وهب بن وهب القرشى، عن أبى عبد اللّه الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه محمّد بن علىّ الباقر (عليهما السلام) فى قول اللّه تبارك و تعالى: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ».
قال: «قُلْ» أى أظهر ما أوحينا إليك و نبأناك به بتأليف الحروف الّتي قرأها لك ليهتدى بها من ألقى السمع و هو شهيد، و هو اسم مكنّى مشار إلى غائب فالهاء تنبيه على معنى ثابت، و الواو إشارة إلى الغائب عن الحواسّ كما أن قولك: هذا إشارة إلى الشاهد عند الحواسّ و ذلك أن الكفّار نبهوا عن آلهتهم بحروف إشارة الشاهد المدرك، فقالوا: هذه آلهتنا المحسوسة المدركة بالأبصار فأشر أنت يا محمّد إلى إلهك الّذي تدعوا إليه حتّى نراه و ندركه و لا نأله فيه فأنزل اللّه تبارك و تعالى قل هو اللّه أحد، فالهاء تثبيت للثابت و الواو إشارة إلى الغائب عن درك الأبصار و لمس الحواس و أنّه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الأبصار و مبدع الحواس (١).
(١) التوحيد: ٨٨.