مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٩٠ - ١٦- من سورة الاسراء
منى و معى و سيلقانى ألا، و من ظلمهم أو أعان على ظلمهم و كذّبهم فليس منّى و لا معى و أنا منه برى (١).
٤٢- عنه باسناده عن أبى الطفيل، عامر بن واثلة، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
جاء رجل إلى أبى فقال: ابن عبّاس يزعم إنّه يعلم كلّ آية نزلت فى القرآن فى أىّ يوم نزلت و فيمن نزلت، قال أبى: فسله فيمن نزلت؟ «مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا» و فيمن نزلت: «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ» و فيمن نزلت: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا».
فأتاه الرجل فغضب فقال: وددت أن الّذي أمرك بهذا واجهني به، فأسائله، و لكن سله ممّ العرش، و فيم خلق، و كيف هو؟ فانصرف الرجل إلى أبى فقال: ما قيل له، فقال له أبى: و هل أجابك فى الآيات؟ قال: لا قال: لكنى أجيبك فيها، بنور و علم غير المدعى و لا المنتحل أما الأوليان فنزلتا فى أبيه و أما الاخرى فنزلت فى أبيه، و فينا و لم يكن الرباط الّذي أمرنا به فعل و سيكون من نسلنا المرابط و من نسله المرابط (٢).
٤٣- عنه باسناده عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألته عما فرض اللّه من الصلوات قال: خمس صلوات فى اللّيل و النهار، قلت: سمّاهنّ اللّه و سمى فى كتابه لنبيه قال: نعم- قال اللّه لنبيه (صلّى اللّه عليه و آله): «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ» و دلوكها زوالها فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهنّ و بينهنّ و وقّتهن، و «غَسَقِ اللَّيْلِ» انتصافه و قال: «قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٣٠٤.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٣٠٥.