مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩٦ - ٤٧- من سورة الفتح
زايلوهم بأعمالهم، إنّا لا نعدّ الرّجل فينا عاقلا حتّى يعرف لحن القول، ثمّ قرأ هذه الآية «وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ» (١).
٧- الفتال مرسلا، قال الباقر (عليه السلام): «ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَ كَرِهُوا رِضْوانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ» قال: كرهوا عليا و كان أمر اللّه بولايته يوم بدر و يوم حنين و ببطن النخلة و يوم التّروية و يوم عرفة نزلت فيه خمسة عشرة أية فى الحجّة الّتي صدّ عنها رسول اللّه عن المسجد الحرام و بالجحفة و بخمّ (٢).
٨- ابن شهرآشوب باسناده عن أبى الورد عن أبى جعفر (عليه السلام) «وَ شَاقُّوا الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدى» قال: فى أمر علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) (٣)
. ٤٧- من سورة الفتح
١- فرات حدثني سعيد بن الحسن بن مالك، قال: حدّثنا بكار، عن الحسن ابن الحسين، قال: حدثنا منصور بن مهاجر، عن سعاد، عن أبى جعفر أنه سأل عن هذه الآية «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَ رِضْواناً» قال مثل ما أجراه اللّه فى شيعتنا يجرى لهم فى الأصلاب، ثم يزرعهم فى الأرحام و يخرجهم للغاية التي أخذ عليهم ميثاقهم فى الخلق، فمنهم أتقياء شهداء و منهم الممتحنة قلوبهم و منهم العلماء و منهم النجباء و منهم النجداء و منهم أهل التقى و منهم أهل التقوى و منهم أهل التسليم.
فازوا بهذه الأشياء سبقت لهم من اللّه و فضّلوا بما فضّلوا و جرت للناس
(١) التوحيد: ٤٥٨.
(٢) روضة الواعظين: ٩٢.
(٣) المناقب: ١/ ٥٦٦.