مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٩ - ٣٢- من سورة الاحزاب
فاطمة خاصّة، جعل اللّه منهم أئمة يهدون بأمره (١).
٤- الصدوق باسناده روى أبو عبيدة الحذاء عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول اللّه عزّ و جلّ: «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ» فقال: لعلّك ترى أنّ القوم لم يكونوا ينامون؟ فقلت: اللّه و رسوله أعلم فقال: لا بدّ لهذا البدن أن تريحه حتّى يخرج نفسه فإذا خرج النفس استراح البدن، و رجعت الرّوح فيه، و فيه قوّة على العمل فإنّما ذكرهم فقال «تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَ طَمَعاً» أنزلت فى أمير المؤمنين (عليه السلام) و أتباعه من شيعتنا.
ينامون فى أوّل اللّيل فإذا ذهب ثلثا اللّيل أو ما شاء اللّه فزعوا إلى ربّهم، راغبين راهبين طامعين، فيما عنده فذكرهم اللّه عزّ و جلّ فى كتابه لنبيّه (عليه السلام) و أخبرهم بما أعطاهم و أنّه أسكنهم فى جواره و أدخلهم جنّته و آمن خوفهم و آمن روعتهم، قلت: جعلت فداك إن أنا قمت فى آخر اللّيل أىّ شيء أقول إذا قمت؟ فقال:
قل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ* و إله المرسلين و الحمد للّه الّذي يُحْيِ الْمَوْتى و يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ» فانّك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان و وسواسه إن شاء اللّه تعالى (٢)
. ٣٢- من سورة الاحزاب
١- على بن ابراهيم و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله: «ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ» قال على بن أبى طالب (عليه السلام)، لا يجتمع حبّنا و حبّ عدوّنا فى جوف إنسان، إنّ اللّه لم يجعل لرجل من قلبين فى جوفه، فيحبّ هذا و يبغض هذا، فاما محبّنا فيخلص الحبّ لنا، كما يخلص الذهب بالنار لا كدر فيه، فمن
(١) تفسير فرات: ١٢١.
(٢) الفقيه: ١/ ٤٨١ و العلل: ٢/ ٥٤.