مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٤٧ - ٣٠- من سورة لقمان
التوراة و قد قرئت: «وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ» و هى التوراة «فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً» فانزل اللّه تعالى: «وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ» يقول علم اللّه اكثر من ذلك و ما أوتيتم كثير فيكم قليل عند اللّه (١).
٥- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله «ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ» بلغنا و اللّه أعلم إنّهم قالوا يا محمّد خلقنا أطوارا نطفا ثم علقا ثم أنشأنا خلقا آخر، كما تزعم و تزعم إنا نبعث فى ساعة واحدة، فقال اللّه «ما خَلْقُكُمْ وَ لا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، انما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ»* و قوله: «أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ يُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ» يقول ما ينقص من اللّيل يدخل فى النهار و ما ينقص من النهار يدخل فى الليل، و قوله: «وَ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى» يقول كلّ واحد منهما يجرى إلى منتهاه لا يقصر عنه و لا يجاوزه (٢).
٦- الصفار حدثنا محمّد بن عبد الحميد و ابو طالب جميعا عن حنان بن سدير عن ابى جعفر (عليه السلام) قال انّ للّه علما عامّا و علما خاصا فامّا الخاص فالّذى لم يطّلع عليه ملك مقرّب و لا نبى مرسل و امّا علمه العام الّذي اطّلعت عليه الملائكة المقرّبين و الأنبياء المرسلين قد رفع ذلك كلّه إلينا ثمّ قال أ ما تقرأ «عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ» (٣).
٧- فرات قال: حدثنا جعفر بن محمّد الفزارى، معنعنا عن زياد بن المنذر قال
(١) تفسير القمى: ٢/ ١٦٦.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ١٦٧.
(٣) بصائر الدرجات: ١٠٩.