مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٦١ - ١٣- من سورة ابراهيم
٣٢- عنه باسناده عن محمّد بن هاشم، عمن أخبره عن أبى جعفر (عليه السلام) قال:
قال له الأبرش الكلبى بلغنى انّك قلت فى قول اللّه: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ» أنها تبدل خبزة؟ فقال أبو جعفر (عليه السلام): صدقوا تبدل الأرض خبزة نقية فى الموقف يأكلون منها فضحك الأبرش و قال: أ ما لهم شغل بما هم فيه عن أكل الخبز، فقال ويحك فى أىّ المنزلتين هم أشد شغلا و أسوأ حالا إذا هم فى الموقف أو فى النار يعذّبون؟ فقال: لا فى النار فقال ويحك و إنّ اللّه يقول: «لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ» قال: فسكت (١).
٣٣- عنه و فى خبر آخر عنه فقال: و هم فى النار لا يشغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم و هم فى العذاب فكيف يشتغلون عنه فى الحساب (٢).
٣٤- عنه باسناده عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لقد خلق اللّه فى الأرض منذ خلقها سبعة عالمين ليس هم من ولد آدم، خلقهم من أديم الأرض، فاسكنوها واحدا بعد واحد مع عالمه ثمّ خلق اللّه آدم أبا هذا البشر، و خلق ذرّيته منه، و لا و اللّه ما خلت الجنّة من أرواح المؤمنين منذ خلقها اللّه و لا خلت النار من أرواح الكافرين منذ خلقها اللّه لعلكم ترون انه اذا كان يوم القيامة و صيّر اللّه أبدان أهل الجنة مع أرواحهم فى الجنة و صير أبدان أهل النار مع أرواحهم فى النار.
ان اللّه تبارك و تعالى لا يعبد فى بلاده و لا يخلق خلقا يعبدونه و يوحدونه، بلى و اللّه ليخلقنّ خلقا من غير فحولة و لا إناث، يعبدونه و يوحدونه و يعظمونه و يخلق لهم أرضا تحملهم و سماء تظلّهم، أ ليس اللّه يقول: «يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَ السَّماواتُ» و قال اللّه: «أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٢٣٧.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٢٣٧.