مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٩١ - ٤٣- من سورة الدخان
فرقد، عن أبى المهاجر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: يا أبا المهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر، إنّ الملائكة يطوفون بنا فيها ثم قال: (بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ) يعنى فى شك مما ذكرنا ممّا يكون فى ليلة القدر و قوله «فَارْتَقِبْ» أى أصبر «يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ».
قال: ذلك إذا خرجوا فى الرجعة من القبر يغشى الناس كلّهم الظلمة فيقولون: «هذا عَذابٌ أَلِيمٌ رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ» فقال اللّه ردا عليهم (أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى) فى ذلك اليوم «وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ» أى رسول قد تبين لهم «ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَ قالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ» (١).
قوله: (فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ).
٢- عنه حدثني أبى عن الحسن بن محبوب، عن العلاء عن محمّد بن مسلم عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: كان علىّ بن الحسين (عليه السلام) يقول: أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن على (عليهما السلام) دمعة حتّى تسيل على خدّه بوأه اللّه بها فى الجنة غرفا يسكنها أحقابا و أيما مؤمن دمعت عيناه دمعا حتى تسيل على خدّه لأذى منّا من عدوّنا فى الدنيا بوأه اللّه مبوّء صدق فى الجنة.
أيما مؤمن مسّه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل دمعه على خدّيه من مضاضة ما أوذى فينا صرف اللّه عن وجهه الأذى، و آمنه يوم القيامة من سخطه و النار (٢).
٣- الصدوق باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل و زرارة عن محمّد بن مسلم، عن حمران أنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: «إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ» قال: نعم هى ليلة القدر و هى من
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٩٠.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٢٩١.