مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٧٧ - ١٥- من سورة النّحل
موسى بن أبى الغدير، عن عطاء الهمدانيّ، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قول اللّه: «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى» قال: العدل شهادة أن لا إله إلّا اللّه و الإحسان ولاية أمير المؤمنين «وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ» الأول «وَ الْمُنْكَرِ» الثانى «وَ الْبَغْيِ» الثالث (١).
٢٨- عنه باسناده عن معمر بن يحيى بن سالم، قال قلت لأبى جعفر (عليه السلام): إنّ أهل الكوفة يروون عن علىّ (عليه السلام)، إنه قال: ستدعون إلى سبّى و البراءة منّى، فإن دعيتم إلى سبّى فسبونى و ان دعيتم إلى البراءة منى فلا تبرءوا منى فإنّى على دين محمّد (عليه الصلاة و السلام) فقال أبو جعفر (عليه السلام): ما أكثر ما يكذبون على علىّ (عليه السلام).
إنّما قال: إنكم ستدعون إلى سبّى و البراءة منى، فان دعيتم إلى سبّى فسبونى و إن دعيتم إلى البراءة منّى فإنى على دين محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لم يقل فلا تبرءوا منى، قال:
قلت جعلت فداك فإن أراد الرّجل يمضى على القتل و لا يتبرّأ، فقال لا و اللّه إلا على الّذي مضى عليه عمّار إنّ اللّه يقول «إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ» قال:
ثم كسع هذا الحديث بواحد و التقية فى كلّ ضرورة (٢).
٢٩- ابن شهرآشوب باسناده عن حمزة بن عطا، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله:
«هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَ مَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ» قال هو علىّ بن أبى طالب (عليه السلام) يأمر بالعدل و هو على صراط مستقيم (٣).
٣٠- عنه باسناده عن جابر سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: «فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ» فقال (عليه السلام): فإنهم عن ولاية علىّ مستكبرون فقال اللّه لمن فعل ذلك وعيدا منه لا جَرَمَ «أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ
(١) تفسير العياشى: ٢/ ٢٦٧.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ٢٧١.
(٣) المناقب: ١/ ٣١٢.