مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٢ - ٢٣- باب الدعاء عند السفر
اللّهمّ إنّى خرجت فى سفرى هذا بلا ثقة منّى بغيرك، و لا رجاء يأوى إلّا إليك، و لا قوّة أتكل عليها حيلة ألجأ إليها إلّا طلب فضلك، و ابتغاء رزقك، و تعرّضا لرحمتك، و سكونا الى حسن عبادتك، و أنت يا الهى أعلم بما سبق لى فى سفرى هذا ممّا أحبّ و أكره و لما أوقعت علىّ فيه قدرك و محمود بلائك فأنت يا الهى تمحو ما تشاء و تثبت و عندك أمّ الكتاب.
اللّهمّ صلّ على محمّد و آل محمّد و اصرف عنّى فى سفرى هذا كلّ مقدور من البلاء و ادفع عنّى كلّ محذور و أسبل علىّ منه كنف عزّك و لطف عفوك و رحمتك، و حقيقة حفظك، و سعة رزقك، و تمام نعمتك و افتح لى فيه أبواب جميع فضلك، و عطائك و احسانك و اغلق عنّى أبواب المخاوف كلّها و جميع ما أكره و أحذر و أخاف على نفسى و أهلى و ذرّيتى و افتح لى أبواب الأمن كلّها و اصرف عنّى الهلع و الجزع.
و ارزقنى الصبر و القوّة و المحمدة لك و النجاة من كلّ محذور و مقدور بما أنت أعلم به منّى و اجعل ذلك خيرة لى فى آخرتى و دنياى و أسألك يا ربّ أن تحفظنى فيما خلّفت و راى من أهلى و مالى و معيشتى و صنوف حوائجى يا من ليس فوقه خالق يرجى، يا من ليس دونه ربّ يناجى، يا من ليس غيره إله يدعا، يا من ليس له وزير يؤتى، يا من ليس له حاجب يغشى، يا من ليس له بوّاب يرشى.
يا من ليس له كاتب يدارى، يا من ليس له ترجمان ينادى، لا من يزداد على كثرة السؤال إلّا كرما و جودا، صلّ على محمّد و اجعل لى من أمرى فرجا و مخرجا و ارزقنى فى سفرى هذا الأمن من المخاوف كلّها و الغنيمة و الظفر بكلّ غرض و بلّغنى جميع أملى و مقصودى.
اللّهمّ و كلّ من قضيت علىّ ببقائه من أحد من خلقك الذين جعلت لى إليهم حاجة و شغلا فسخّره لى و اعطف بقلبه علىّ و وفّقه لما اريده و ابتغيه و آمله و احرسه