مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٠ - ٤٩- من سورة ق
على «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» فهما الملقيان فى النّار (١).
٢- فرات قال حدثني الحسين بن سعيد، معنعنا عن جعفر، عن أبيه عن آبائه، قال: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إن اللّه تبارك و تعالى إذا جمع النّاس يوم القيمة وعدنى المقام المحمود و هو واف لى به إذا كان يوم القيمة نصب منبر له ألف درجة، لا كمراقيكم فاصعد حتى أعلو فوقه، فيأتينى جبرئيل بلواء الحمد، فيضعه فى يدىّ و يقول يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه، فأقول لعلىّ (عليه السلام): أصعد فيكون أسفل منّى بدرجة فاضع لوائى الحمد فى يدك ثم يأتى رضوان بمفاتيح الجنة، فيقول يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه فيضعها فى يدى، فاضعها فى حجر على (عليه السلام).
ثم يأتى مالك خازن النّار، فيقول: يا محمّد هذا المقام المحمود الّذي وعدك اللّه، هذه مفاتيح النّار، أدخل عدوّك و عدوّ ذريتك و عدو أمتك النار، فاخذها و وضعها فى حجر علىّ، فالنار و الجنّة يومئذ أسمع لى و لعلىّ (عليه السلام) من العروس لزوجها، فهو قول اللّه تبارك و تعالى «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» يا محمّد و يا علىّ عدوكما فى النّار، ثم أقوم فأثنى على اللّه ثناء لم يثن عليه أحد قبلى ثم أثنى على الملائكة المقرّبين ثم اثنى على الأنبياء المرسلين ثم اثنى على الامم الصالحين.
ثم اجلس فيثنى اللّه علىّ و يثنى علىّ ملائكته و يثنى علىّ أنبيائه و رسله، و يثنى علىّ الأمم الصالحة، ثم ينادى مناد من بطنان العرش يا معشر الخلائق غضّوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب اللّه الى قصرها فتمر فاطمة (عليها السلام) بنتى عليها ريطتان خضروان حولها سبعون حوراء فاذا بلغت الى باب قصرها وجدت الحسن (عليه السلام) قائما و الحسين نائما مقطوع الرأس فتقول للحسن (عليه السلام) من هذا فيقول هذا اخى ان امة ابيك قتلوه و قطعوا رأسه.
(١) تفسير فرات: ١٦٦.