مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٣٣ - ١١- من سورة يوسف
قال لهم يوسف: قد بلغنى أنه كان لكم إخوان لأبيكم، فما فعلا قالوا: أما الكبير منهما فان الذئب أكله و أمّا الصغير فخلفناه عند أبيه و هو به ضنين و عليه شفيق قال: فانى أحبّ أن تأتونى به معكم اذا جئتم لتمتارون «فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَ لا تَقْرَبُونِ قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَ إِنَّا لَفاعِلُونَ» (١).
١٦- عنه باسناده عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر (عليه السلام)، قال: قلت له:
جعلت فداك لم سمّى أمير المؤمنين؟ قال لانه يميرهم العلم أ ما سمعت كلام اللّه «وَ نَمِيرُ أَهْلَنا» (٢).
١٧- باسناده عن أبى بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا خير فيمن لا تقيّة له و لقد قال يوسف: «أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ» و ما سرقوا (٣).
١٨- عنه باسناده عن أبى حمزة الثماليّ، عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: صواع الملك طاس الذي يشرب فيه (٤).
١٩- عنه باسناده عن جابر قال: قلت لأبى جعفر (عليه السلام) رحمك اللّه ما الصبر الجميل؟ فقال: ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس إنّ ابراهيم بعث يعقوب الى راهب من الرهبان عابد من العباد فى حاجة فلما رآه الراهب، حسبه إبراهيم فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الرحمن قال يعقوب: إنّى لست بإبراهيم، و لكنى يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما رأى من الكبر؟
قال: الهم و الحزن و السقم فما جاوز صغير الباب حتّى أوحى اللّه إليه: أن يا يعقوب شكوتنى إلى العباد فخرّ ساجدا عند عتبة الباب، يقول: ربّ: لا أعود فأوحى اللّه إليه: إنّى قد غفرتها لك فلا تعوّدنّ إلى مثلها فما شكى شيئا مما أصابه من
(١) تفسير العياشى: ٢/ ١٨١.
(٢) تفسير العياشى: ٢/ ١٨٤.
(٣) تفسير العياشى: ٢/ ١٨٤.
(٤) تفسير العياشى: ٢/ ١٨٥.