مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٧٣ - ٦- باب احتجاجه مع طاوس اليمانى
أجبرهم على معاصيه ظلما. (١)
٦- باب احتجاجه مع طاوس اليمانى
١- ابو منصور الطبرسى باسناده، عن أبى بصير قال: كان مولانا أبو جعفر محمد بن على الباقر، جالسا فى الحرم، و حوله عصابة من أوليائه اذ أقبل طاوس اليمانى فى جماعة من أصحابه، ثم قال لابي جعفر: أ تأذن لى فى السؤال،؟ فقال:
أذنّا لك فسل! قال: أخبرنى متى هلك ثلث الناس، قال: و همت يا شيخ أردت أن تقول: «متى هلك ربع الناس» و ذلك يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم و حواء و قابيل و هابيل، فهلك ربعهم فقال: أصبت و وهمت أنا فايهما كان أبا للناس القاتل أو المقتول؟ قال: لا واحد منهما بل أبوهم شيث بن آدم قال: فلم سمّى آدم آدم؟ قال: لانه رفعت طينته من أديم الارض السفلى قال:
لم سميت حوا حوا؟ قال: لانها خلقت من ضلع حىّ يعنى ضلع آدم قال: فلم سمى ابليس ابليس؟ قال: لانه أبلس من رحمة اللّه عز و جل فلا يرجوها، قال: فلم سمى الجنّ جنا؟ قال: لانهم استجنوا فلم يروا قال: فأخبرنى عن كذبة كذبت من صاحبهما قال: ابليس حين قال: «أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ»*.
قال: فاخبرنى عن قوم شهدوا شهادة الحقّ و كانوا كاذبين؟
قال: المنافقون حين قالوا لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «نشهد أنك لرسول اللّه» فأنزل اللّه عز و جل: «إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَ اللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ». قال: فأخبرنى عن طائر طار مرة
(١) الاحتجاج: ٢/ ٦٢.