مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٠ - ١٢- من سورة الرعد
«مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ» مستخف فى جوف بيته (١).
٢- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ» فهذا مثل ضربه اللّه للّذين يعبدون الأصنام و الذين يعبدون آلهة من دون اللّه فلا يستجيبون لهم بشيء و لا ينفعهم إلا كباسط كفّيه إلى الماء ليبلغ فاه ليتناوله من بعيد و لا يناله (٢).
٣- عنه حدثني أبى عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر، عن جابر عن أبى جعفر (عليه السلام) قال جاء رجل الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال يا رسول اللّه: رأيت أمرا عظيما فقال:
و ما رأيت؟ قال كان لى مريض و نعت له ماء من بئر بالأحقاف يستشفى به فى برهوت قال فانتهيت و معى قربة و قدح لآخذ من مائها و أصبّ فى القربة و إذا بشيء قد هبط من جوّ السماء كهيئة السلسلة و هو يقول يا هذا اسقنى الساعة أموت فرفعت رأسى، و رفعت إليه القدح لاسقيه فاذا رجل فى عنقه سلسلة.
فلمّا ذهبت انا و له القدح، فاجتذب منّى حتّى علّق بالشمس، ثم أقبلت على الماء أغرف إذ أقبل الثانية و هو يقول: العطش العطش اسقنى يا هذا الساعة أموت فرفعت القدح لأسقيه فاجتذب منى حتى علق بالشّمس حتى فعل ذلك ثالثه، فقمت و شددت قربتى و لم اسقه فقال رسول اللّه ذلك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه (٣).
٤- عنه و فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام) فى قوله: «وَ لِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً الآية» أما من يسجد من أهل السموات طوعا، فالملائكة يسجدون للّه طوعا، و من يسجد من أهل الأرض طوعا فمن ولد فى الإسلام فهو يسجد له طوعا و أمّا من يسجد كرها، فمن اجبر على الاسلام، و أمّا
(١) تفسير القمى: ١/ ٣٦٠.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٣٦١.
(٣) تفسير القمى: ١/ ٣٦١.