مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٨٤ - ١١- دعائه
المهمل و قرب الاجل، و ضعف العمل و أراب الأمل و آن المنتقل و أنت يا اللّه الآخر كما كما أنت الأوّل مبيد ما أنشات و مصيرهم الى البلى و مقلّدهم أعمالهم و محملها ظهورهم الى وقت نشورهم من بعثة قبورهم عند نفخة الصور، و انشقاق السماء بالنور و الخروج بالمنشر الى ساحة المحشر.
لا ترتدّ إليهم أبصارهم و أفئدتهم هواء متراطمين فى غمة ممّا أسلفوا و مطالبين بما احتقبوا و محاسبين هناك على ما ارتكبوا الصحائف فى الاعناق منشورة و الأوزار على الظهور ما زورة لا انفكاك و لا مناص و لا محيص عن القصاص، قد أفحمتهم الحجّة و حلوا فى حيرة المحجّة و همس الضجة معدول بهم عن المحجّة الّا من سبقت له من اللّه الحسنى فنجا من هول المشهد و عظيم المورد، و لم يكن ممّن فى الدّنيا تمرّد و لا على أولياء اللّه تعند و لهم استبعد و عنهم بحقوقهم تفرّد.
اللّهمّ فانّ القلوب قد بلغت الحناجر و النفوس قد علت التراقى و الاعمار قد نفذت بالانتظار لا عن نقص استبصار، و لا عن اتهام مقدار و لكن لما تعانى من ركوب معاصيك و الخلاف عليك فى أوامرك و نواهيك و التلعّب بأوليائك و مظاهرة أعدائك، اللّهمّ فقرّب ما قد قرب و أورد ما قد دنا و حقق ظنون الموقنين، و بلّغ المؤمنين تأميلهم من اقامة حقك و نصر دينك و اظهار حجّتك و الانتقام من أعدائك (١).
(١) منهج الدعوات: ٥١.