مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٥٦ - ٩١- من سورة البيّنة
و أيم اللّه إنّ من صدّق بليلة القدر ليعلم أنّها لنا خاصّة لقول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعلىّ (عليه السلام) حين دنا موته: هذا وليّكم من بعدى فان أطعتموه رشدتم، و لكن من لا يؤمن بما فى ليلة القدر منكر و من آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا فانّه لا يسعه فى الصدق إلّا أن يقول إنّها لنا و من لم يقل فانّه كاذب إنّ اللّه عزّ و جلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الروح و الملائكة إلى كافر فاسق فان قال: إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشيء و ان قالوا: إنّه ليس ينزل إلى أحد، فلا يكون أن ينزل شىء الى غير شيء و إن قالوا- و سيقولون-: ليس هذا شيء فقد ضلّوا ضلالا بعيدا (١)
. ٩١- من سورة البيّنة
١- على بن ابراهيم و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: البينة محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال على بن ابراهيم فى قوله «ما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ» قال لما جاءهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بالقرآن خالفوه و تفرقوا بعده (حنفاء) قال طاهرين «وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ» أى دين قيم قوله: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَ الْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ» قال أنزل اللّه عليهم القرآن فارتدّوا فكفروا و عصوا أمير المؤمنين (عليه السلام) «أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ» قوله «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قال نزلت فى آل محمّد (عليهم السلام) (٢).
٢- الصفار حدثنا الحجّال، عن صالح، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن
(١) الكافى: ١/ ٢٥٠- ٢٥٣.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٤٣٢.