مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٧٤ - ٣٩- من سورة المؤمن
و لم يظهر منه عداوة فانه يخدّ له خدّا الى الجنة التي خلقها اللّه بالمغرب.
فيدخل عليه الروح فى حفرته إلى يوم القيامة، حتى يلقى اللّه فيحاسبه بحسناته، و سيئاته، فإما إلى الجنة و إمّا إلى النار فهؤلاء الموقوفون لأمر اللّه، قال و كذلك يفعل بالمستضعفين و البله و الأطفال و أولاد المسلمين الّذين لم يبلغوا الحلم، و أما النصاب من أهل القبلة فانهم يخدّ لهم خدا إلى النّار التي خلقها اللّه فى المشرق فيدخل عليهم اللّهب و الشرر و الدخان و فورة الحميم إلى يوم القيامة.
ثم بعد ذلك مصيرهم الى الجحيم «فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ» أى أين إمامكم الّذي اتخذتموه دون الإمام الذي جعله اللّه للناس إماما، ثم قال اللّه لنبيه «فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ» أى من العذاب «أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ» (١).
٤- عنه و فى رواية أبى الجارود عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: إن الفرح و المرح و الخيلاء كلّ ذلك فى الشرك و العمل فى الأرض بالمعصية و قوله: «وَ آثاراً فِي الْأَرْضِ» يقول أعمالا فى الأرض (٢).
٥- فرات حدثني، جعفر بن محمّد الفزارى، قال: حدّثنى أحمد بن الحسين، عن محمّد بن حاتم، عن هرون بن الجهم، عن محمّد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال اللّه فى كتابه: «الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ» يعنى محمّدا و عليا و الحسن و الحسين و إبراهيم و اسماعيل و موسى و عيسى صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين (٣).
٦- عنه حدثنا محمّد بن عبيد بن عتبة، قال حدّثنا إسماعيل بن صبيح قال
(١) تفسير القمى: ٢/ ٢٦٠.
(٢) تفسير القمى: ٢/ ٢٦١.
(٣) تفسير فرات: ١٤٠.