مسند الإمام الباقر أبي جعفر محمد بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢ - ٦- من سورة الاعراف
فسكتت فلم تعظهم، فقالت للطائفة التي وعظتهم «لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً».
فقالت الطائفة التي وعظتهم: «مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ» قال: فقال اللّه جلّ و عزّ «فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ» يعنى لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة، فقالت الطائفة التي وعظتهم: لا و اللّه لا نجامعكم و لا نبايتكم اللّيلة فى مدينتكم هذه التي عصيتم اللّه فيها مخافة ان ينزل بكم البلاء فيعمّنا معكم قال فخرجوا عنهم من المدينة، مخافة أن يصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة، فباتوا تحت السماء فلما أصبح أولياء اللّه المطيعون لأمر اللّه، غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية.
فأتوا باب المدينة فاذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها خبر واحد فوضعوا سلّما على سور المدينة ثم اصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فاذا هو بالقوم قردة يتعاوون، فقال الرجل لأصحابه: يا قوم أرى و اللّه عجبا قالوا و ما ترى قال أرى القوم قد صاروا قردة يتعاوون و لها أذناب فكسر و الباب قال فعرفت القردة أنسابها من الإنس و لم تعرف الإنس أنسابها من القردة فقال القوم للقردة: أ لم ننهكم، فقال علىّ (عليه السلام) و الّذي فلق الحبة و برأ النسمة إنى لأعرف أنسابها من هذه الامة لا ينكرون و لا يغيرون بل تركوا ما امروا به فتفرقوا (١).
٨- عنه فى رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله «الَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ» قال نزلت فى آل محمّد و اشياعهم، و أما قوله: «وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ» فهم فى أمة محمّد يسومون أهل الكتاب سوء العذاب يأخذون منهم الجزية (٢).
٩- عنه عن أبى بصير عن أبى جعفر (عليه السلام)، فى قوله: «لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ»
(١) تفسير القمى: ١/ ٢٤٤.
(٢) تفسير القمى: ١/ ٢٤٦.